السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
22
فقه الحدود والتعزيرات
كان من ولاة بني أميّة ، وذمّه كثيراً « 1 » . 11 - موثّقة سماعة ، قال : « إذا سرق الصبيّ ولم يبلغ الحلم قطعت أنامله ؛ وقال أبو عبد اللّه عليه السلام : أتي أمير المؤمنين عليه السلام بغلام قد سرق ولم يبلغ الحلم ، فقطع من لحم أطراف أصابعه ، ثمّ قال : إن عدت قطعت يدك . » « 2 » 12 - موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : « قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الصبيان إذا أتي بهم عليّ عليه السلام قطع أناملهم ، من أين قطع ؟ فقال : من المفصل ، مفصل الأنامل . » « 3 » إلى غير ذلك من النصوص الواردة في المقام وإن كان أكثرها غير معتبرة سنداً . « 4 » ولا يخفى أنّه لا منافاة بين الرواية الأخيرة ونظائرها « 5 » وبين الأخبار الماضية الدالّة على ثبوت قطع أصابع الصبيّ إذا تكرّرت سرقته . أقول : هذه الأحاديث كما ترى متضاربة متهافتة ، كما أنّ الأمر كذلك في فتاوى الفقهاء ، ونحن لم نظفر على رواية تدلّ على مقولة الشيخ الطوسيّ رحمه الله ومن تبعه بالتفصيل المذكور ، وكذا ما يدلّ على فتوى أبي الصلاح الحلبيّ رحمه الله . ولأجل التهافت بين النصوص واشتمالها على الترديد ، قد تصدّى جمع من الأعلام لتأويلها أو حملها على إرادة التأديب بنظر الحاكم ، وإليك كلام بعضهم : قال المحقّق الحلّي رحمه الله : « والذي أراه تعزير الصبيّ ، والاقتصار على ما يراه الإمام أردع
--> ( 1 ) - راجع : ملاذ الأخيار ، ج 16 ، ص 241 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 14 ، صص 297 و 298 . ( 3 ) - نفس المصدر ، ح 5 ، ص 294 . ( 4 ) - راجع : مستدرك الوسائل ، الباب 26 من أبواب حدّ السرقة ، ح 1 و 5 و 7 و 8 ، صص 142 - 144 . ( 5 ) - راجع : نفس المصدر ، ح 2 و 4 و 6 و 7 و 10 .